في خبر جراح ما يكشف عن هذا الاستثناء ، لأنّه قد استثنى الثلاثة الأيّام من الكراهة وهو استثناء من الكراهة المغلظة لا من مطلقها * ( فإنّه ) * بعد الثلاثة * ( أشدّ كراهة ) * كما هو مقتضى الجمع بين الأخبار .
* ( و ) * قد * ( حرمه ) * أبو الصلاح * ( الحلبي ) * وحمله على تغليظ الكراهة أولى والذي يدلّ على الكراهة في أصل الحكم قبل الثلاثة وبعدها الإذن في ذلك في صحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يأكل من عند غريمه أو يشرب من شرابه أو تهدى له الهدية ، قال : لا بأس به والبأس المنفي هنا التحريم .
* ( و ) * منها * ( أن يحسب هداياه من دينه ) * تنزيها له عن الزيادة الشبيهة بالربا * ( للموثق ) * الوارد في خصوص ذلك وهو موثق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ رجلا أتى عليّا عليه السلام فقال له : إنّ لي على رجل دينا فأهدى لي هدية ، قال : احسبه من دينك عليه * ( سيّما إذا لم تكن معتادة لمفهوم الخبر ) * الذي رواه هذيل بن حيان الصيرفي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي دفعت إلى أخي جعفر مالا فهو يعطيني ما أنفقه وأحج به وأتصدق وقد سئلت من قبلنا فذكروا أن ذلك فاسد ولا يحلّ وأنا أحبّ أن انتهى إلى قولك ، فقال :
* ( أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك ؟ قلت : نعم ، قال : فخذ منه ما يعطيك ) * فكل منه واشرب وحجّ وتصدق ، فإذا قدمت العراق فقل جعفر بن محمد أفتاني بهذا .
وقد تقدم جملة من الأخبار المعتبرة الصحيحة أنّ خير القرض ما جرّ المنفعة ، وتقدم أيضا في الصحيح عن جميل بن دراج قال : وسئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم والمال فيدعوه إلى طعامه أو يهدي له الهدية ، قال : لا بأس .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 308
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٠٨