والمماطلة في الحرم فإنّه يطلب لوقوع الجناية * ( لقوله تعالى : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » ) * وهي عامّة شاملة للحقوق كلها وإن كانت حقا ه * ( كذا قالوه ) * .
وإنّما قال هذه العبارة لأنّ الأخبار لم تجئ في خصوص الدين وإنّما جاءت في الجنايات التي هي أعظم من الدين ، وقد فسرت الآية به لكنه استدلال قابل للمناقشة ، لأنه يصير بذلك من باب القياس وليس بحجة في مذهبنا وإن كان قياس الأولويّة .
* ( و ) * منها استحباب * ( أن لا ينزل عليه ) * وإن كان على سبيل الضيافة الراجحة * ( لما فيه من الإضرار به ) * وأخذ الزائد لماله بذلك .
* ( وللصحيح ) * الذي رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه كرّه للرجل أن ينزل على غريمه وقال : لا يأكل من طعامه ولا يشرب من شرابه ولا يعتلف من علفه .
* ( و ) * في * ( غيره ) * وهو خبر جراح المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه كره أن ينزل الرجل على الرجل وله عليه دين وإن كان قد صرّها له إلَّا ثلاثة أيّام .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد إلَّا أنّه قال : وإن كان وزنها له وهذه الكراهة مستمرة قبل أن يدفع إليه فإن قدم و * ( فعل ) * هذا المكروه * ( فلا يزيد على ثلاثة أيّام ) * مبدؤها يوم نزوله * ( للموثق ) * الذي رواه سماعة ، قال : سألته عن الرجل ينزل على الرجل ثلاثة وله عليه دين أيأكل من طعامه ؟ قال : نعم يأكل من طعامه ثلاثة أيّام ثمّ لا يأكل بعد ذلك شيئا .
* ( و ) * في * ( غيره ) * وهو خبره أيضا إلَّا أنّ طريقه مشتمل على عثمان بن عيسى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام وذكر الحديث وقد تقدم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 307
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٠٧