تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أن يجور عليهم ؟ لا واللَّه ما خافوا إلَّا الاستقصاء فسمّاه اللَّه عز وجل سوء الحساب فمن استقصى فقد ساء . وفي مرسلة محمد بن يحيى المرفوعة إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال له رجل : إنّ لي على بعض الحسنيّين مالا وقد أعياني أخذه وقد جرى بيني وبينه كلام ولا آمن أن يجيء بيني وبينه إن اعتمّ له ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ليس هذا طريق التقاضي ولكن إذا أتيته أطل الجلوس وألزم السكوت ، قال الرجل : فما فعلت ذلك إلَّا يسيرا حتى أخذت مالي . وفي صحيحة حماد بن عثمان كما في معاني الأخبار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال لرجل : يا فلان ما لك ولأخيك ؟ قال : جعلت فداك كان لي عليه شيء فاستقصيت عليه حقي ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أخبرني عن قول اللَّه عز وجل : « ويَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » أتراهم خافوا أن يحيف عليهم أو يظلمهم ولكنّهم خافوا الاستقصاء والمداقة . وفي تفسير العيّاشي عن حماد بن عثمان نحوه وعن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله تعالى : « ويَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » قال : الاستقصاء والمداقّة ، وقال : يحسب عليهم السيئات ولا تحسب لهم الحسنات . * ( و ) * منها استحباب * ( إبراء المعسر ) * فإنّه أفضل من انتظاره وإن كان الانتظار واجبا * ( للآية ) * المتقدمة وهي قوله : « وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ » و * ( سيّما إذا مات ف‍ ) * إنّه غير مترقّب الأداء والاستقصاء . * ( وفي الخبر ) * الذي رواه إبراهيم بن عبد الحميد في الموثق كما في التهذيب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ لعبد الرحمن بن