سيابة دينا على رجل قد مات وكلمناه على أن يحلله فأبى ، قال : ويحه أما يعلم * ( أنّ له بكلّ درهم عشرة إذا حلله ؟ فإن لم يحلله فإنّما له درهم بدل درهم ) * .
ورواه الصدوق في الفقيه عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الحسن بن خنيس نحوه ، ورواه أيضا مرسلا ، ورواه في ثواب الأعمال بطريق صحيح إلى إبراهيم بن عبد الحميد .
وأمّا ما جاء في مرسلة هيثم الصيرفي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل كان له على رجل دين وعليه دين فمات الذي له عليه ، فسئل أن يحلله منه أيّهما أفضل ، يحلله أو لا يحلله ؟ قال : « دعه ذا بذا » فمحمول على عدم الوجوب أو على إمكان أخذ ماله وقضاء دينه به كما ذكره محدث الوسائل .
ويمكن أن يكون الدين الذي له على الذي عليه له فيقع التهاتر فلا يتوجه الإبراء ، لأنّه سقط بمقابلته .
* ( و ) * منها * ( أن لا يطالبه في الحرم ) * بمكَّة * ( بل لا يسلم عليه ولا يروّعه ، كذا في الخبر ) * الذي رواه سماعة من الموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عنّي زمانا فرأيته يطوف حول الكعبة فأتقاضاه قال : قال : لا تسلم عليه ولا تروعه حتى يخرج من الحرم .
* ( أمّا لو التجأ المديون إليه ) * هربا من الاستيفاء * ( لم يجز مطالبته فيه ) * كما لو جنى جناية من قصاص أو حدّ فإنّه لا يطالب أيضا ولا يقام عليه الحق * ( بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ) * والمراد به أن يقتصر من الطعام والشراب على ما يبقى به رمق الحياة * ( إلى أن يخرج ) * من الحرم فيستوفي منه ، وتجري عليه الأحكام إلَّا أن تكون تلك الاستدانة
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 306
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٠٦