كما هو المشهور * ( لأنّ تكليف اليمين ) * وإلجاءه إليها * ( ضرر ) * في الدنيا والدين * ( سيّما لذوي المروّات ) * المأمورين بالترفّع عن المخاصمات والمحاكمات ، لأنّ فيها ضرر الجرأة وفي الخبر أنّ فيهما قحما ففي غير محله ، لأنّ الأخبار التي وردت في مثل هذه المواضع كلها مرخّصة له وحاضّة على اليمين وإن كان خلاف الواقع سيّما مع التورية ومن تتبع أخبار الديون والودائع والإجارات والمعاملات رآها كلها متفقة المضامين على الأمر باليمين ونفي الضرر في الدنيا والدين والاعتبار لا يعارض الأخبار .
مفتاح [ 1010 ]
[ في ذكر ما يستحب لصاحب الدّين ]
ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * فيما * ( يستحب ) * فعله * ( لصاحب الدين ) * من الآداب والسنن ومن اجتناب المكروهات .
فمنها * ( الإرفاق بالمديون ) * خطابا واستيفاء ومواجهة ، ولا ينافيه ما مرّ من أنّ * ( لي الواجد يحلّ عقوبته ) * لأنّ ذلك مخصوص بالمماطلة .
* ( و ) * كذا * ( ترك الاستقصاء في مطالبته ) * له * ( ومحاسبته للنصّ ) * وأراد به الجنس لتعدد النصوص في هذه الأحكام .
ففي خبر حماد بن عثمان كما في الكافي والتهذيب قال : دخل رجل على أبي عبد اللَّه عليه السلام فشكى إليه رجلا من أصحابه ، فلم يلبث أن جاء المشكوّ فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما لفلان يشكوك ؟
فقال : يشكوني أنّي استقصيت منه حقي ، قال : فجلس أبو عبد اللَّه عليه السلام مغضبا ثمّ قال : كأنّك إذا استقصيت حقك لم تفي أرأيتك ما حكى اللَّه عز وجل فقال : « ويَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » أترى أنّهم خافوا اللَّه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 304
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٠٤