قبله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد تقدم ، قال : سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحلّ الأجل : عجل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحلّ ذلك لواحد منهما ؟
قال : نعم * ( وبدون ذلك ) * الصلح أو الإبراء * ( لا يلزمه الوفاء ) * في المشهور لأنّه من باب الوعد ، فلا يجب الوفاء به وإن استحبّ له ذلك .
مفتاح [ 1009 ]
[ في ذكر ما لو كان عند شخص مال الغير ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه قاعدة كليّة في المشهور وهي * ( كلّ من ) * زاد كان * ( في ذمّته ) * من * ( مال الغير ) * بأن كان دينا * ( أو في يده ) * بأن كان عينا على جهة الأمانة أو الإعارة أو الإجارة * ( فله أن يمتنع من التسليم ) * فيهما * ( حتى يشهد عليه ) * حذرا من الإنكار أو من الاخترام قبل الإعلام والأخبار الموجودة في المسألة في هذا المقام لا تفي بذلك .
* ( و ) * من هنا * ( قيل ) * بالتفصيل وهو أنّه يجب عليه التسليم ولا يجوز له الامتناع مطلقا * ( بل إن كان ممن يقبل قوله ) * بيمينه * ( في الردّ فليس له الامتناع ) * لأنّ ذلك واجب عليه بغير إشهاد لقبول قوله في الردّ كما هو ظاهر الكتاب والسنّة وعند التخلَّف عن ذلك يقع الضمان والإثم .
* ( و ) * ربّما * ( قيل ) * مضافا لما ذكر * ( وكذا إن لم يكن على الحقّ ) * الذي في ذمّته * ( بيّنة ) * لأنّه في سعة من الإنكار ومسوّغ له الحلف ، ولهذا بعد الاستيفاء له أن يحلف على عدم أخذ شيء وإن كان قد أخذ * ( و ) * ما قيل من أن * ( الأصحّ الأوّل ) * وهو أنّ له الامتناع حتى يشهد
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 303
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٠٣