فيجحده ، قال : « فإن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه » هكذا في الكافي وفي التهذيب لم يسنده إلى أحدهما والظاهر أنّه سقوط فيه .
ومرسلة إبراهيم بن عبد الحميد في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده إيّاه فيحلف يمين صبر أن ليس عليه شيء ، قال : ليس له أن يطلب منه وكذلك إن احتسبه عند اللَّه .
نعم لو أقرّه بعد الحلف جاز الأخذ لخبر مسمع بن سيّار كما في الفقيه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي كنت استودعت رجلا مالا فجحدني وحلف لي عليه ثمّ أنّه جاءني بعد سنتين بالمال الذي أودعته إيّاه ، فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك واجعلني في حلّ فأخذت منه المال وأبيت أن أخذ الربح منه ودفعت المال الذي كنت استودعته وأبيت أخذه حتى أستطلع رأيك فما ترى ؟ فقال : خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلله ، فإنّ هذا رجل تائب واللَّه يحبّ التوابين .
* ( وأمّا ما في خبر آخر ) * مناف لهذه الأخبار وهو خبر موسى بن بكر قال : قلت له : * ( رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : نعم ) * ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : تقول اللَّهم إنّي لن آخذه ظلما ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم أزدد عليه شيئا * ( فمحمول على أنّه حلف ) * تبرعا وابتداء * ( من غير أن يحلفه صاحبه ) * فلم يرض بيمينه وإنّما تسقط المطالبة برضاه بيمينه وهو حمل حسن قد ذكره الأكثر كما حمل أخبار المنع من الأخذ مع إطلاقها على من أحلف ، وقد وقع ذلك للشيخ قدس اللَّه روحه .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 298
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٩٨