لصاحب الحقّ بيّنه ) * عادلة * ( يثبت بها الحقّ عند الحاكم ) * الشرعي المنصوب بالعموم وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى بأن يمكَّنه من الحق * ( لو أقامها ) * عنده * ( ويمكن الوصول إليه ) * والتحاكم لديه * ( لم يجز له المقاصّة مطلقا ، لأنّ التسلَّط على مال الغير ) * بلا وكالة ولا ولاية * ( على خلاف الأصل ) * ولا فرق بين المثلي ولا القيمي وهو معنى الإطلاق في العبارة لأنّه لا يحل مال امرء مسلم إلَّا بطيب نفسه .
فتحمل هذه الأخبار على عدم إمكان الإثبات الشرعي على يد الحاكم ، إمّا لعدم وجوده متصدرا للحكومة أو لعدم كمال البيّنة .
وبالجملة * ( فيقتصر منه على موضع الضرورة ) * لتطابق النصّ والفتوى عليها * ( وهي هنا ) * عند وجود الحاكم وتأتّي الإثبات على يده * ( منتفية ولأنّ ) * المستدين * ( الممتنع ) * عن الوفاء * ( يتولَّى القضاء عنه الحاكم ) * كما مر * ( ويعين ) * الوفاء * ( مما يشاء ) * من ماله ، فلو كان لصاحب الدين هذا التسلط لم يتولاه الحاكم حالة الامتناع * ( وجوابه ) * من المشهور * ( أنّ النصّ ) * المستفيض الدال عليه عموما وخصوصا * ( ينفي حكم ) * ذلك * ( الأصل .
* ( و ) * كذا * ( القدرة على الاستيفاء ينفي تولي الحاكم ) * كما هو الظاهر من تلك الأدلَّة تصريحا وتلويحا * ( مع أنّ مع الحديث ) * النبوي المتقدم ذكره * ( لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ) * وهما أعظم من الاستيفاء لأنّ العقوبة هي الحبس والعرض هو الإغلاظ عليه في القول مثل قوله « يا ظالم » ونحوه ، فلا تصلح هذه الأدلَّة المذكورة لتقييد تلك النصوص المستفيضة .
نعم يستحبّ أن يراعي الوديعة ولا يرتكبها إلَّا من الضرورة الشديدة سيّما إذا كانت الوديعة ممن لم يظلمك كمال الظلم أو أنّه لا يحلّ له إلَّا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 300
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٠٠