بين الأصحاب * ( للنصوص المستفيضة ) * الواردة في ذلك بالخصوص وإن كان في بعضها تقييد بغير الوديعة أو أنّه لا يحل له إلَّا بعد قراءة الدعاء المأثور كما قيّده به الشيخ في كتابي الأخبار .
فمن تلك النصوص المستفيضة صحيحة داود بن زربي قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إنّي أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها أو الدابة الفارهة فيبعثون ويأخذونها ثمّ يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه منه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه .
وصحيحة البقباق أنّ شهابا ماراه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد اللَّه عليه السلام فذكر له ذلك فقال : أمّا أنا فأحبّ أن تأخذ وتحلف .
وصحيحة إسحاق بن إبراهيم أنّ موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه في بعض وجوه البرّ فلم يمكنه صرف المال في الوجه الذي أمره به وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال فسأل : هل يجوز أن أقبض مالي أو أردّه عليه ؟ فكتب :
اقبض مالك مما في يدك .
وصحيح علي بن جعفر وخبره كما في كتاب المسائل وقرب الأسناد عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل الجحود أيحلّ أن أجحده مثل ما جحد ؟ قال : نعم ولا تزداد .
وخبر علي بن سليمان قال : كتبت إليه : رجل غصب مالا أو جارية ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل جناية أو غصب أيحلّ له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب : نعم يحلّ له ذلك إن كان بقدر حقه وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إليه إن شاء اللَّه تعالى .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 296
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٩٦