تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
* ( و ) * مع ذلك ف‍ * ( هل للغرماء ) * بعد إقامة بيّنته بتلف أمواله * ( إحلافه في ) * هاتين * ( الصورتين ) * وهو مما لو كان ذا مال في الأصل أو كانت الدعوى بمال قد قبضه * ( أقوال ) * ثلاثة قد مرّت الإشارة إليها ، فالمشهور أنّه لا يكلف باليمين لأنّ البيّنة بتلف أمواله كافية في ذلك ولا يجب معها زوال الاحتمالات كلها . و « الثاني » الحاجة إلى اليمين مع البينة مطلقا سواء كانت البينة بتلف أمواله أو بإعساره وهذا مذهب للمحقق وللعلامة في غير التذكرة . وثالث الأقوال ما في التذكرة فعكس الحكم فاثبت عليه اليمين في بيّنة التلف دون بيّنة الإعسار كما قدمناه لك ونبّهناك على حجّته في ذلك وأفتى في موضع منها بأنّه لا يمين في موضعين وقد اعترضهم ثاني الشهيدين في جميع هذا الأقوال فقال : إنّ تلخيص الحكم في ذلك لا يخلو عن اشكال والفرق لا يخلو من نظر وذلك لأنّ شهود تلف ماله إمّا أن تكون شهادتهم على تلف المال الظاهر لهم من غير معرفة لهم بحال باطن أمره بحيث يحتمل أن يكون له مال آخر لم يتلف كما هو الظاهر من قول الجماعة وتعليلهم المسألة وتصريحهم بعدم اعتبار كونهم من أهل الخبرة بحاله . ويشكل هذا مع ثبوت ماليته إعساره لأنّ حاله بالنسبة إلى المال باطنا مجهول مطلقا حتّى لو فرضنا أنّ هذا المال الظاهر لم يكن له لم يناف ثبوته باطنا ، والحال أنّه لم يختبر وإن أرادوا بعدم اعتبار اطلاعهم على باطن أمره أن الحاكم لا يعتبر اطلاعه على ذلك مع أنّ اطلاعهم معتبر في نفس الأمر اتكالا على عدالتهما وأنّ العدل لا يجازف في شهادته كما صرّح بهذا المعنى بعض الأصحاب أشكل الفرق بين الأمرين لأنّ ذلك آت في الشهادة على الإعسار لمعة وتحويلها نحو الإثبات لئلا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 292 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور