ذلك وأراد به الجنس لأنّ النصوص به متعددة .
فمنها خبر جميل الصحيح عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهما السلام قال : * ( الغائب يقضي عنه إذا قامت عليه البيّنة ويباع عنه ويقضى عنه ) * دينه * ( وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ) * قال : * ( ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلَّا بكفلاء ) * .
ومثله خبر وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام نحوه وزاد * ( إذا لم يكن مليا و ) * قد * ( اشترط بعضهم ) * وهو المحقق وأكثر المتأخّرين بعد إقامة البيّنة * ( الاستحلاف ) * له * ( أيضا احتياطا ) * كالميت ولا مستند له في الأخبار سوى ما ذكروه من الاحتياط وهذه النصوص تشهد بذلك * ( وإذا قضى ) * الدين * ( عن الميت ) * من غير سهم الزكاة * ( تبرعا ) * أجزي عنه و * ( برئت ذمّته ) * من ذلك الدين * ( بلا خلاف ) * بين الأصحاب فيه وإنّما اختلفوا في الإجزاء عن الحيّ ، والمشهور أنه كذلك إطلاق الأدلَّة ، لكنّه قد استند في جوازه عن الميّت * ( للحسن ) * الذي رواه الوليد بن صبيح ، وقد تقدّم لأنّ فيه جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام يدّعي على المعلَّى بن خنيس دينا عليه وقال : ذهب بحقي ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ذهب بحقك الذي قتله ثمّ قال للوليد : قم إلى الرجل واقضه من حقه فإنّي أريد أن أبرد عليه جلده الذي كان باردا .
وقد رواه الصدوق أيضا في العلل من الحسن لاشتماله على الهيثم بن أبي مسروق ، وقد تقدم في الزكاة ما يدلّ عليه بالعموم والخصوص * ( وإن لم يخلف ) * الميت * ( شيئا ) * وبقي الدين عليه * ( لم يكن معاقبا ) * عند اللَّه بمعذوريته ل * ( ما ) * لحقه من العجز عن أدائه ، هذا إذا * ( لم ينفقه في معصية ) * اللَّه تعالى * ( وكان في عزمه القضاء ) * إذا تمكَّن * ( كما
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 284
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٨٤