الأمانة ثمّ الوصيّة به بعد عزله أو جعله كسبيل ماله في جواز التصرف وإن عزله كما جاء في اللقطة .
وأمّا التصدق به فمخصوص بحالة الضرورة والجهد ومع ذلك يتصدق به شيئا فشيئا إلى أن يأتي على آخره وكلّ هذا للمحافظة على التصرف في أموال الناس .
وفي خبر نصر بن حبيب قال : كتبت إلى عبد صالح : وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فما رأيك في إعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا ، فكتب : اعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج .
وعلى تقدير الصدقة بها فهل عليه ضمان عوضها إن لم يرض بها ؟
قولان ، الأقوى الضمان كما جاء في اللقطة والمال المجهول ومصرفها المساكين ، وأمّا العزل لها عند الوفاة فظاهر كلامهم الاتفاق على وجوبه كما يظهر من علامة المختلف وإن أمكن المناقشة في هذا الإجماع لأنّه عائد إلى الشهرة كما نبّهناك عليه غير مرّة .
وظاهر هذه الأخبار أنّ الأمر بها ابتداء على الصدقة بها على المساكين قد صدر تقيّة .
مفتاح [ 1003 ]
[ في ذكر وجوب القضاء على الغائب من ماله ]
ثمّ أنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح بمفتاح بيّن فيه أنّه يجب أن * ( يقضي ) * الدين الثابت * ( عن الغائب من ) * عين * ( ماله إذا قامت البيّنة عليه ) * عند الحاكم الشرعي إذا أقامها المدعي ولا يدفع إليه ذلك الدين بعد ثبوت البيّنة إلا * ( بالكفلاء ) * إذا لم يكن مليّا * ( للنصّ ) * الوارد في
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 283
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٨٣