يستفاد من الأخبار ) * وقد قدمنا كثيرا منها في كتاب الزكاة .
وهذا مثل خبر محمد بن سليمان ومرسل العباس بن معروف وخبر عبد الغفار الجازي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث قال فيه : سألته عن رجل مات وعليه دين ، قال : إن كان أتى على يديه من غير فساد لم يؤاخذه اللَّه إذا علم اللَّه من نيّته إلَّا من كان لا يريد أن يؤدّي .
وفي خبر آخر له من الصحيح مثله إلَّا أنّه قال : إن كان له أنفقه من غير فساد وقال : إن كان علم من نيّته الأداء وقد استثني من الأموال التي للحيّ أموال لاتباع في الدين لحاجته إليها حاجة ضرورية * ( ولا تباع ) * مثل * ( الدار ) * لأنّه لا بدّ له من منزل يسكنه ولا العبد * ( ولا الجارية ) * التي تخدمه فلا تصرف قيمها * ( في الدين ) * عند الإمامية سوى ابن الجنيد فإنّه قد ذهب إلى بيعها إذا كان دينا في معصية اللَّه تعالى * ( للمعتبرة ) * الواردة في ذلك بالخصوص .
فمنها حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تباع الدار ولا الجارية في الدين وذلك أنّه لا بدّ للرجل من ظلّ يسكنه وخادم يخدمه .
ومثله مرسلة كما في العلل إلَّا أنّه قال : للرجل المسلم * ( إلَّا إذا كانت ) * تلك * ( الدار كبيرة ) * بحيث يجزيه بعضها * ( أو مثمنة ) * فيشتري من بقيّة ثمنها دارا * ( على ما قيل ) * عن محمد بن الحسن بن الوليد على ما حكاه عنه الصدوق في الفقيه حيث قال بعد إيراده الأخبار الواردة من البيع في الدين : وكان شيخنا محمد بن الحسن - رضي اللَّه عنه - يروي أنّها إن كان الدار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج ويقضي ببقيتها دينه وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها دارا يسكنها ويقضي بباقي الثمن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 285
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٨٥