أوّلها أولاها .
مفتاح [ 1004 ]
[ في ذكر عدم جواز مطالبة المعسر وحبسه وملازمته ]
ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * ذكر فيه أنّ المستدين * ( لا يحلّ مطالبة المعسر ) * منه وإنّما ينتظر * ( ولا ) * يجوز * ( حبسه ) * بعد تبيّن إعساره * ( ولا ملازمته للكتاب ) * وهو قوله تعالى : « وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » * ( و ) * ل * ( لسنة ) * المستفيضة عنهم عليهم السلام وهي كادت أن تبلغ حد التواتر المعنوي ولم يفرق الأكثر بين المستدين في الطاعة أو المعصية ولم يذكروا * ( خلافا ) * في المسألة إلَّا * ( للصدوقين ) * علي بن الحسين بن بابويه وولده محمد * ( و ) * أبي الصلاح * ( الحلبي ) * حيث قالوا : يحلّ مطالبته * ( فيما أنفقه في المعاصي ) * والأخبار الواردة في المسألة مطلقة كما ترى .
ففي صحيح معاوية بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أراد أن يظله اللَّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلَّا ظله فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه » .
وفي خبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « كما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك وهو موسر ، فكذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر » .
وعن عبد اللَّه بن سنان أيضا كما في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث وصية طويلة كتبها إلى أصحابه قال : وإيّاكم إعسار أحد من إخوانكم المسلمين إن تعسروه بشيء يكون لكم قبله وهو معسر فإنّ أبانا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول : ليس للمسلم أن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 287
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٨٧