فقال : إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي من أجره شيء فلم نجده ، قال : فاطلبوه قال : قد طلبناه ، قال : فقال : مساكين وحرك يده ، قال : فأعاد عليه قال : اطلب واجهد إلى أن قال :
فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه .
* ( وفي آخر ) * وهو موثق هشام بن سالم أيضا قال سأل حفص الأعور أبا عبد اللَّه عليه السلام وساق الخبر إلى أن قال * ( تطلب له وارثا ) * فإن وجدت وارثا * ( وإلَّا فهو كسبيل مالك ثمّ قال ما عسى أن يصنع بها ثمّ قال : « يوصي بها فإن جاء لها طالب وإلَّا فهي كسبيل مالك ) * والشيخ على وجوب العزل مع اليأس » ممن له الدين * ( وإن لم تحضره الوفاة وحمل ) * كلامه حيث أسنده إلى الخبر * ( على استبقاء ما يساوي الدين ) * في أمواله .
* ( و ) * مع ذلك فقد جاء * ( في الصحيح ) * الذي رواه معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أحيّ هو أم ميّت ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا قال : * ( اطلبه ، قال : وقد طال أصدق عنه ؟ قال : اطلبه ) * وكأنّه نقل الحديث بالمعنى وإلَّا فصورته هكذا : قال : إن ذلك قد طال فأتصدق به قال :
فاطلبه وهذا ظاهر فيما ذهب إليه ابن إدريس من عدم جواز الصدقة .
* ( و ) * قد جاء * ( في صحيح آخر ) * وهو صحيح زرارة كما في التهذيب قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على وليّ له ولا يدري بأيّ أرض هو قال : * ( لا جناح عليه بعد أن يعلم اللَّه أن نيّته الوفاء [ الأداء خ ل ] ) * .
وهذان الصحيحان ظاهر هما عدم الصدقة به ولعل خبر الصدقة المرسل من باب الرخصة وإلَّا فهو فيه بالخيار وهو إبقاؤه على جهة
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 282
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٨٢