وأنا أسمع فقال له : جعلت فداك إنّ اللَّه عز وجل يقول : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها اللَّه في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه وساق الخبر إلى أن قال :
ينتظر يقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام فيقضي ما عنه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللَّه عز وجل ، فإن كان أنفقه في طاعة اللَّه عز وجلّ فلا شيء له على الإمام ، قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة اللَّه أم معصيته ؟ قال : يسعى في ماله فيرده عليه وهو صاغر .
وفي خبر عطاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك إنّ عليّ دينا إذا ذكرته فسد علي ما أنا فيه ، فقال : سبحان اللَّه أما بلغك أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول في خطبته : « من ترك ضياعا فعلي ضياعه ومن ترك دينا فعليّ دينه ، ومن ترك مالا فلأهله » وكفالة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ميتا ككفالته حيا وكفالته حيا ككفالته ميتا فقال الرجل : نفّست عني جعلني اللَّه فداك .
* ( وفي خبر ) * من تلك الأخبار وهو مرسل العباس بن معروف عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الإمام يقضي عن المؤمنين الديون * ( ما خلا مهور النساء ) * ولعلّ السر في ذلك أن يهتموا بما كان عليهم من مهورهنّ .
وقد عمل به الإسكافي وحمل الأكثر على من غرم على عدم الوفاء لأنّه أحد الزناة أو أحد السراق كما جاءت به الأخبار المستفيضة ، وقد تقدّمت في النكاح * ( وإن ) * كان الدين * ( لم يعرف صاحبه ) * وكان متمكنا من الأداء * ( اجتهد في طلبه ) * غاية الاجتهاد لتخليص ذمته كما أنّه مع الإعسار لا بدّ من العزم على الوفاء * ( و ) * المراد بالاجتهاد بذل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 280
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٨٠