السعرين يحسب ؟ قال : لصاحب الدين سعر يوم الذي أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الذي بعد شهرين أو ثلاثة يوم حاسبه ؟ فوقع عليه السلام :
ليس له إلَّا على حسب سعر وقت ما دفع إليه الطعام إن شاء اللَّه تعالى .
فالحكم بذلك لهذه النصوص المؤيّدة بالإجماع * ( ولأن جعلها قضاء يقتضي كونها من جنس الدين ) * لتكون قضاءا * ( فلمّا لم تكن حينئذ من جنسه ) * المقتضى لعدم موافقة القضاء للمقضي * ( فلا بدّ من احتسابها على وجه يصيّر ) * ها * ( من الجنس وذلك ) * لا يتمّ إلَّا * ( باعتبار قيمتها يومئذ سواء كانت ) * تلك الأجناس المدفوعة * ( قيميّة أو مثليّة ) * لعموم هذه الأخبار ، وإن مثل بالقطن والزعفران ونحوهما فإنّه لا يوجب التخصيص * ( ويدخل في ملك الدين ) * بغير عقد ولا مساومة بل * ( بمجرّد القبض ) * وإرادة الوفاء من الدافع * ( وإن لم يساعر ) * وهذا من التوسعة الإلهيّة على عباده كما أخبرت به الشريعة المحمدية .
وعلى كلّ حال فهو مستثنى من القواعد الشرعية لخصوص هذه النصوص ولا يقدح فيها أنّها مكاتبة لأنّ المكاتبات المعضودة بالقرائن ربّما زادت على المشافهة والمخاطبة .
مفتاح [ 1002 ]
[ في ذكر وجوب نيّة أداء الدين والمبادرة إليه ]
ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * ذكر فيه ما يلزم القرض شرعا بل الدين بقول مطلق ف * ( يجب ) * على المستدين * ( نيّة القضاء ) * حالة الاستدانة إلى حصول الوفاء * ( لوجوبه ) * عليه شرعا وهذا متفق عليه في الفتوى حتى عند عجزه عن الوفاء * ( وفي النصوص ) * الواردة في المسألة بالخصوص * ( من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 276
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٧٦