تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
* ( يعتبر وقت القرض لأنّه وقت الثبوت في الذمة ) * وهذا هو أحد الأقوال في المسألة ، بل هو المشهور بينهم وقد اقتصر عليه المصنف . وقد عبّر عن ذلك المحقق بوقت التسليم لأنّه وقت الملك لما مضى من أنّ الأقوى تحققه بالقبض فيكون وقت الثبوت في الذمة وقيل وقت القرض ذكره العلامة في القواعد وعلله المحقق الثاني في شرحه عليها بما ذكرناه سابقا من أنّه أصل الثبوت في الذمة وليس بواضح إذ لا انتقال إليها قبل القبض عنده ، ولعله تجوّز في إطلاق القرض على القبض بناء على الغالب من اتصال القبض باللفظ الدالّ على القرض الذي هو الإيجاب أو أن القبض هو القبول بناءا على الاكتفاء بالقبول الفعلي كما اختاره ذلك الفاضل وهو الغالب في العادة فيكون القبض مستلزما للقرض عادة . * ( وقيل ) * الاعتبار بالقيمة وقت التصرف بناءا على انتقال الملك به كما تقدّم ولا اعتبار بقيمته يوم المطالبة هنا إجماعا إلَّا على القول بضمانه بالمثل ويتعذّر فيعتبر يوم المطالبة كالمثل على أصحّ الأقوال . * ( وقيل ) * إنّ القيمي لا ينتقل فيه إلى القيمة أيضا عند تعذره * ( بل يثبت مثله أيضا ) * أولا فيكون القرض موجبا لردّ المثل مطلقا * ( لأنّه أقرب إلى الحقيقة ) * بخلاف القيمة . واستحسن هذا القول المحقق في الشرائع لذلك التعليل * ( ولخبرين عاميين ) * قد روتهما العامة في صحاحهم وكانا * ( واردين في مطلق الضمان ) * وليس موردهما القرض وهما ما روي من أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أخذ قصعة امرأة كسرت قصعة أخرى وحكم بضمان عائشة إناء حفصة وطعامها لمّا كسرته وذهب الطعام بمثلهما . والخبران إذا كانا عاميين كيف يصلحان للاستدلال ومع ذلك فهما