فاللازم للذمة هو المثل * ( وإذا تعذر ينتقل إلى قيمته ) * ويصير بمنزلة القيمي ابتداء وإن كان قد اختلفوا في قيمته أي وقت والمشهور أنّه * ( وقت المطالبة لا وقت القرض ) * وهو أحد الأقوال الثلاثة في المسألة * ( ولا ) * وقت * ( التعذر ) * لتلك العين .
وهكذا هو القول الثالث وإنّما رجّح وقت المطالبة على الوقتين الأخيرين * ( لأنّ ) * الحجة فيه قوية جدا وهي أن * ( الثابت في الذمة إنّما هو المثل ) * كما هو مقتضى القرض فيستصحب باستقراره ويستمرّ عليه * ( إلى أن يطالب به ) * فحيث يتعذّر في تلك الحال ينتقل إلى القيمة كما هو شأن كلّ متعذّر مستحق .
* ( و ) * أمّا ما * ( قيل ) * وقته من * ( وقت القرض لسبق علم اللَّه تعالى ب ) * ما نفس الأمر من * ( تعذّر المثل وقت الأداء ) * فيكون السبب الموجب باشتغال الذمة بالمثل هو القرض ولا يتوقف على المطالبة بعد استقلاله بالإيجاب * ( وهو ) * استدلال * ( ضعيف ) * وضعفه ظاهر إذ لا منافاة بين وجوب المثل وقت القرض طردا للقاعدة الإجماعية والانتقال إلى القيمة عند المطالبة لتعذّره .
ووجه الثاني وهو فقد التعذر أنّه وقت الانتقال إلى البدل الذي هو القيمة ، ويرد عليه أنّ التعذّر بمجرده لا يوجب الانتقال إلى القيمة لعدم وجوب الدفع حينئذ فيستصحب الواجب إلى أن يجب دفعه بالمطالبة فحيث لم يوجد الآن ينتقل إلى قيمته هذا حكم المثل * ( وما ليس كذلك ) * بأن كان قيميا وتعذّر * ( يثبت في الذمة قيمته ) * لا غير لأنّه قيمي والمماثل له متعذّر * ( وفاقا للمشهور ) * هنا * ( لاختلاف الصفات ) * في أفراده ، وبها صار قيميا * ( فالقيمة ) * إذا * ( أعدل و ) * حيث تعتبر القيمة مع تعذّر العين وقع الخلاف بينهم في تلك القيمة في أيّ وقت فقيل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 269
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٦٩