تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أنّ قوله تعالى ) * : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ * ( إِلى أَجَلٍ ) * مُسَمًّى » شامل له فيقع فيه التأجيل بالأصالة لعموم الآية . * ( و ) * كذا * ( الحديث المذكور ) * الوارد في * ( من مات وقد اقترض إلى أجل ) * فهما * ( يناديان بخلافه مضافا إلى العمومات ) * القرآنيّة والنبوية * ( فإن كان ) * المستند * ( إجماعا ) * داخلا فيه المعصوم فالأمر كذلك من الجواز لذلك الإجماع * ( وإلَّا ) * يكن إجماعا بل شهرة محضة * ( ف‍ ) * المعتمد في * ( العمل على الظواهر ) * القرآنية والأخبار النبوية . وأراد بالخبر ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد قال : سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمّى ثمّ مات المستقرض ، أيحلّ مال القارص عند موت المستقرض منه ، أو للورثة من الأجل مثل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا مات فقد حلّ مال القارض . وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّه قال : إنّما كان على الرجل دين إلى أجل ومات الرجل حل الدين . وفي خبر آخر له كما في الفقيه ما يقرب منه وكلَّها مشعرة بوقوع التأجيل فيه من نفسه على أنّه قد ذهب جماعة من أصحابنا إلى أنّه لا يلزم الوفاء بها ولو وقعت في عقد لازم ، لأنّها تقلب العقد اللازم جائزا بمعنى أنّ المشروط عليه لو أخلّ بالشرط لزم تسلَّط الآخر على فسخ العقد المشروط ، وجعلوا ذلك قاعدة كليّة في أنّ الشرط الجائز في اللازم يقلب اللازم جائزا ومثله شرط اللازم في اللازم واللزوم مطلقا أجود . نعم لو امتنع من اشترط عليه من الوفاء بالشرط ولم يمكن إجباره تسلَّط المشروط على الفسخ إلَّا أنّ هذا الأمر العارض للعقد لا ينافي لزومه في أصله وبذلك يجمع بين الأدلَّة والحقين . وقال المحقق في الشرائع بعد ذكره أنّه لو شرط التأجيل في القرض لم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 267 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور