الرجل يستقرض من الرجل قرضا فيعطيه الرهن إمّا خادما وإمّا آنية وإمّا ثيابا فيحتاج إلى شيء من منفعته فيستأذن فيه فيأذن له ، قال : إذا طابت نفسه فلا بأس ، قلت : إنّ من عندنا يروون أنّ كلّ قرض يجر منفعة فهو فاسد ، قال : أوليس خير القرض ما جرّ منفعة .
وفي صحيح محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلَّا مثلها فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقه .
وفي صحيح إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم : الرجل يكون له عند الرجل المال قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة فينيله الرجل الشيء كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة ، أيحلّ ذلك له ؟ قال : لا بأس إذا لم يكن بشرط .
ومثله صحيحه الذي في الفقيه إلَّا أنّه قال : لا بأس إذا لم يكونا شرطاه .
وفي معتبرة له عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرض فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه ، قال : لا بأس بذلك ما لم يكن شرط .
وفي صحيح علي بن جعفر وخبره كما في كتاب المسائل وقرب الإسناد عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل أعطى رجلا مائة درهم على أن يعطيه فيها خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر ، قال : هذا الربا المحض .
وبالجملة فالأخبار بهذا المضمون مستفيضة جدا ، ولا فرق في ذلك الفساد المترتّب على ذلك الشرط لجرّ المنفعة * ( عينا كان أو صفة ربويا أو
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 257
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٥٧