ذلك من العلل والفوائد * ( وللنصوص ) * الواردة في ذلك * ( بالخصوص ) * وهي كثيرة جدا .
وقد مرّ كثير منها في الصدقة والحثّ عليها فإنّ فيها في كثير * ( منها ) * من النبوية وغيرها قال : الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر .
* ( ومنها ) * ما روي مرسلا كما ذكره الشيخ * ( ره ) * ونقله في كتب الفقه جماعه منهم العلامة في كتبه عنهم عليهم السلام * ( انّ القرض أفضل من الصدقة بمثله في الثواب ) * وهو يحتمل أمرين :
« أحدهما » وهو الظاهر أنّ الجارّ في * ( بمثله ) * يتعلَّق بأفضل والمعنى أنّ القدر المقرض أفضل من المتصدق به بمقدار مثله في الثواب فالصدقة لما كان المعروف من ثوابها والمشترك بين جميع أفرادها عشرة فيكون درهم القرض مثلا بعشرين إلَّا أنّه يرجع إلى ثمانية عشر .
ويوافق الخبر الأوّل * ( وكلاهما بمعنى واحد إذ بالردّ ينقص اثنان ) * فيبقى ثمانية عشر لأنّ الصدقة بدرهم مثلا ما صارت عشرة وحصلت لصاحبها حتى أخرج درهما ولم يعد إليه فالثواب الذي كسبه في الحقيقة تسعة فيكون القرض بثمانية عشر لأنّه أفضل منه بمثله لأنّ درهم القرض يرجع إلى صاحبه والمفاضلة إنّما هو في الثواب المكتسب وعلى هذا فالجار في قوله في الخبر في الثواب متعلق « بأفضل » أيضا لأنّ المفاضلة في الحقيقة ليست إلَّا فيه وإن كان الحكم جاريا على القرض والصدقة إلَّا أنّ الثواب لازم لهما .
فالتقدير بمثل المتصدق به يستلزم التقدير بمثل ثوابه وحينئذ فلا يرد ما قيل من أنّه على هذا التقدير يلزم استدرك قوله « في الثواب » لأنّ الأفضلية لا تكون إلَّا باعتباره فإنّه على تقدير تسليمه يحتمل كون القيد لبيان الواقع من قبيل قوله : « ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ » و « لا طائِرٍ يَطِير
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 255
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٥٥