تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بِجَناحَيْهِ » ومن أنّ المتفاضل فيه هو مقدار ثواب المتصدق به لا مقدار مثله لما بيّناه من التلازم بينهما . و « الأمر الثاني » أنّ الجار في قوله : « بمثله » متعلَّق بالصدقة فيكون حاصل المعنى أنّ القرض لشيء أفضل من الصدقة بمثل ذلك ، وقوله * ( في الثواب ) * متعلَّق بأفضل ، وحينئذ فلا يدلّ إلَّا على أرجحيّة القرض على الصدقة مطلقا وهو محتمل بحسب اللفظ إلَّا أنّ الأوّل ألطف وأوفق بمناسبة الأخبار الأخر المصرّحة بالمقادير في الصدقة وفي القرض ومع ذلك فقد اشتمل على سرّ لطيف وبلاغة في الكلام مناسبة له لصدوره من مشكاة النبوة التي أوتيت جوامع الكلم . واعلم أنّ تحقق أصل الثواب في القرض فضلا عن أفضليّته بوجه إنّما يكون مع قصد المقترض بفعله القربة ووجه اللَّه تعالى كما في سائر الطاعات التي يترتّب عليها الثواب فلو لم يتفق هذا القصد سواء كان قد قصد غيره من الأغراض الدنيوية والريائيّة أم لم يقصد شيئا لم يستحقّ عليه ثوابا كما لا يخفى على المتدبّر للأخبار والآيات ، ولذلك أنّ المباحات بل المكروهات إذا قصد بها التقرّب ألحقت بالعبادات فليست العبادات إلَّا باعتبار غاياتها . * ( ويجب ) * فيه * ( الاقتصار على ردّ ) * المثل و * ( العوض ) * لأنّه معنى القرض * ( فلو اشترط النفع ) * قبله أو فيه * ( حرم وكان ربا ) * اتفاقا وكان مفسدا له صحّة وثوابا * ( ولم يفد الملك للإجماع ) * عليه * ( والنصّ ) * المستفيض من النبويّ وغيره . فمنه صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : إذا أقرضت الدراهم ثمّ جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط . وصحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 256 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور