تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر ، فيقولون له : أقرضنا دنانير فإن نجد من يبيع لنا غيرك ولكنا نخصك بأحمالنا من أجل أنّك تقرضنا ، فقال : لا بأس به إنّما يأخذ دنانير مثل دنانيره وليس بثوب إن لبسه كثر ثمنه ولا دابّة إن ركبها كسرها وإنّما هو معروف يصنعه إليهم . وصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : أصلحك اللَّه إنّا نخالط نفرا من أهل السواد فنقرضهم القرض ويصرفون إلينا غلَّاتهم فنبيعها لهم بأجر ولنا في ذلك منفعة ، قال : فقال : لا بأس ولا أعلمه إلَّا قال ولولا ما يصرفون إلينا من غلاتهم لم نقرضهم ، قال : لا بأس . وهي كما تري مشعرة بهذه النيّة وإنّما الحاملة لهم على القرض وأمّا مراعاة الاعتياد كما دلّ عليه بعض الأخبار وإلَّا فلا يقبله فمحمول على الكراهة * ( و ) * حينئذ ف‍ * ( بالاشتراط وعدمه يجمع بين النصوص المطلقة المختلفة ) * فما دلّ على المنع بإطلاقه يحمل على الاشتراط وما دلّ على الجواز بإطلاقه يحمل على التبرع * ( كما ) * قد * ( فصل في ) * تلك * ( المعتبرة ) * التي قدمناها وقد سمعتها كما في صحيح محمد بن قيس وصحيح إسحاق بن عمار وصحيح علي بن جعفر وصحيح محمد بن مسلم * ( فلا حجّة في شيء منها ) * كما سمعت * ( على جواز أخذ الصحيح بدل المكسر مطلقا كما قد زعمه الشيخ وجماعة ) * . وقد ذكرنا دليلهم في ذلك وهو صحيح يعقوب بن شعيب وهو بمعزل عن الدلالة . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثمّ يعطي سودا وزنا وقد عرف أنّها أثق ممّا أخذ وتطيب بها نفسه أن يجعل له فضلها ، فقال : لا بأس به إذا لم يكن له