شروط وهبها له كلها كان أصلح .
وفي صحيح آخر له عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أقرضت الدراهم ثمّ أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط .
وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقترض من الرجل الدرهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيرد عليه الدرهم فقال : إذا لم يكن شرط فلا بأس ، وهذا هو الفضل ، إنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام كان يستقرض الدراهم الفسولة فيدخل عليه الدراهم الجياد فقال : يا بني ردّها على الذي استقرضتها منه فالقول : يا أبت إنّ دراهمه كانت فسولة وهذه خير منها ، فيقول : يا بني إنّ هذا هو الفضل فأعطيه إيّاها .
وفي صحيح شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
سمعته يقول : إنّ رجلا جاء إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يسأله سلفا ، فقال : يا رسول اللَّه من عنده سلف ؟ فقال : بعض المسلمين عندي فقال : أعطه أربعة أو ساق من تمر فأعطاه ثمّ جاء إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فتقاضاه فقال : يكون فأعطيك ثمّ عاد فقال يكون فأعطيك ثمّ عاد فقال أكثرت يا رسول اللَّه ، فضحك فقال : من عنده سلف فقام رجل فقال : عندي ، فقال : كم عندك ؟ قال : ما شئت ، فقال : أعطه ثمانية أو ساق ، فقال الرجل : إنّما لي أربعة ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : وأربعة أيضا .
وفي خبر داود الأبزاري عن الصادق عليه السلام قال : لا يصلح أن تقرض ثمرة وتأخذ بأجود منها بأرض أخرى غير الذي أقرضت فيها .
وفي خبر خالد بن الحجاج قال : سألته عن رجل كانت لي عليه مائة درهم عددا قضانيها مائة وزنا قال : لا بأس ما لم يشترط ، قال : وقال
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 260
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٦٠