في خدش الزمان وشدّة المكاسب أو يقبل الصدقة ، قال : يقضي بما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس إلَّا وعنده ما يؤدّي إليه حقوقهم إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » الحديث .
وهي كما ترى ظاهرها القول المذكور وإن كان الدين مطلقا على حاله إلَّا أنّهم قيّدوها بأخبار أخر قد دلَّت على الترغيب في إدانة من هذا حاله .
ومن هنا قيل * ( والَّا ) * يكن مطَّلعا على حاله بل كان عالما * ( فالكراهة شديدة ) * لإقدامه على ذلك وعدم توجه الخديعة قد دلَّت أيضا تلك الأخبار على أنّه * ( لو كان من يقضيه عنه ) * من الأولياء * ( خفّت ) * تلك * ( الكراهة ) * بل انتفت * ( للنصّ ) * وأراد به الجنس كما وقع لهم عليهم السلام من الاستدانة .
ولهذا مرّ في حديث « سماعة إلَّا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده » * ( ولو خاف ) * على المؤمن المستقرض * ( التلف بدونها وجبت ) * الاستدانة على الدين وجوبا كفائيا مع تعددهم وجوبا عينيّا عند تفرّده بذلك ، أمّا مع الحاجة فلا كلام في رجحانها .
ففي صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّه ذكر لنا أنّ رجلا من الأصحاب مات وعليه ديناران ، فلم يصلّ عليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : صلَّوا على صاحبكم حتى ضمنهما عنه بعض قرابته ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ذلك لحقّ ، ثمّ قال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّما فعل ذلك ليتّعظوا ، وليردّ بعضهم على بعض ، ولئلَّا يستخفوا بالدين ، وقد مات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعليه دين وقتل أمير المؤمنين عليه السلام وعليه دين ، ومات الحسن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 253
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٥٣