ثمّ أنّ المصنّف ذكر * ( الباب الثالث في ) * أحكام * ( المداينات ) * وهي من أكبر المعاملات وإن كانت من المكروهات مع عدم الحاجة والضرورة كما سيجيء .
وقد اشتمل هذا الباب على حكم توابعها أيضا كالرهن والضمان والحوالة والكفالة وتفليس المديون والإبراء ونحو ذلك مما سيذكر مفصلا .
القول في الدين
ولما كان هذا الباب مشتملا على أقوال كما هي طريقته بدأ منها ب * ( القول في الدين ) * لأنّه الأصل وهو الحقّ الكلي الشاغل للذمة وهو في مقابلة العين ولاشتغال الذمة طرق كثيرة قد تقدّم بعضها في البيوع كالسلم وبيع النسيئة وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في بيان مشروعيّته : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا * ( إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ » الآية ) * وموردها وإن كان الدين المؤجل لما يترتب عليه من الجزاء وهي كتابته في الصكوك بخلاف العاجل لأنّه لا يحتاج إلى كتابة لحلوله لكنّه مثمر لأصل المشروعيّة وسيّما القرض للحثّ عليه في الأخبار والآية ، وبه فسّر الماعون في قوله تعالى : « ويَمْنَعُونَ الْماعُونَ » والأمر في الآية بالكتابة للإرشاد والاستحباب ، وذهب بعضهم إلى الوجوب لظاهر الآية * ( وهو ) * بعمومه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 250
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٥٠