القول في الإقالة * ( ثمّ أنّ المصنّف قد أتبع هذا القول في الصلح ب * ( القول في ) * أحكام * ( الإقالة ) * لأنّها تقع بعد العقود اللازمة والجائزة لعموم محلها ولاختصاصها بأحكام خاصّة فردها ، وقد جرى لكثير من الفقهاء جعلها من كتاب البيع وجعلها محقق الشرائع من توابع السلم ولا وجه له .
مفتاح [ 993 ]
[ في ذكر أحكام الإقالة ]
وقد اشتمل هذا القول على * ( مفتاح ) * واحد قد جمع فيه أحكام * ( الإقالة ) * بأسرها وقد تقدم في آداب المكاسب أنّها * ( مستحبة ) * شرعا استحبابا مؤكدا سيّما * ( مع الاستقالة ) * وهو طلبها من المؤمن والمسلم عند العشرة كما قد مر * ( بالنصّ ) * وأراد به الجنس لأنّ النصوص الواردة فيها متعددة .
* ( و ) * قد قام * ( الإجماع ) * على استحبابها أيضا من جميع فرق المسلمين وإن وقع لهم الخلاف في أنّها من أيّ الأبواب كما سيصرح به ، ومن تلك النصوص خبر هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أيّما عبد أقال مسلما في بيع أقال اللَّه عثرته يوم القيامة .
وفي مرسل الفقيه مثله إلَّا أنّه قال : « أيّما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع » ورواه الصدوق في كتاب الإخوان بسنده عن أبي حمزة الثمالي مثله .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 244
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٤٤