شاملة له لقوله فيها « عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقق » إلى أن قال : « إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان يكره أن يستبدل وسق من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، لأنّ تمر المدينة أدونهما ولم يكن عليّ عليه السلام يكره الحلال » .
وقد جاء بهذا المعنى جملة من الصحاح مثل صحيح ابن مسكان وصحيح محمد بن قيس وصحيح عبد اللَّه بن سنان وحسن سيف التمار .
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي لكلّ عشرة اثني عشر دقيقا ، قال : لا ، قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى العصار ويضمن لكل صاع أرطالا ، قال : لا ، وهو ظاهر في الصلح .
وفي صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الربا رباء ان ربا يؤكل وربا لا يؤكل ، فأمّا الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذلك الربا الذي يؤكل وهو قول اللَّه عز وجل : « وما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ الله » وأمّا الذي لا يؤكل فهو الذي نهي اللَّه عنه وأوعد عليه النار .
وفي عدة من المعتبرة : « من أتجر بغير فقه فقد ارتطم في الربا ثمّ ارتطم » .
وفي أخبار القرض والديون ما يدلّ على التعميم * ( ولا بدّ ) * في الصلح * ( أن يكون العوض ) * فيه * ( معلوما ليرتفع الغرر ) * إن كان المصالح عليه مجهولا حيث لا يمكن استعلامه ولا بدّ من معلوميّته بأحد الطرق المعينة في البيع كلّ شيء بحسبه .
* ( و ) * قد جاء ما يدلّ على عموم الصلح وسعة دائرته وصحته فيما
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 242
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٤٢