* ( إذا اصطلح الشريكان ) * في شركة العنان المقرونة بالعمل وحصول الاسترباح وقد مرّ بيانها * ( بعد انتهاء الشركة ) * بظهور الربح بعد العمل * ( وإرادة الفسخ ) * منهما أو من أحدهما * ( على أن يكون الربح والخسران على أحدهما ) * خاصّة * ( و ) * أن يكون * ( للآخر رأس ماله ) * وإنّما * ( صحّ ) * مع مخالفته لمقتضى الشركة حيث أنّ الربح والخسران لهما وعليهما لانقضائها .
* ( وللصحيح ) * الوارد بجواز ذلك وإن كان بإطلاقه قد دلّ على الجواز وإن لم تنقض الشركة كما اختاره المحقق في الشرائع وقد تقدم ذلك الصحيح وما ورد بمعناه من الأخبار في البيوع والشركة وأراد بالصحيح هنا صحيح الحلبي المروي في الفقيه والتهذيب وفي الكافي من الحسن عن الصادق عليه السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه [ ربحا ] وكان من المال دين عليهما فقال أحدهما لصاحبه : « أعطني رأس المال ولك الربح وعليّ ما توى » فقال : لا بأس إذا اشترطا ، فإذا كان شرطا يخالف كتاب فهو ردّ إلى كتاب اللَّه .
ومثله خبر داود الأبزاري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وإنّما قيده المصنف بهذا القيد تبعا لثاني الشهيدين في المسالك وادّعى ظهوره من الخبر لأنّ فيه اشعار بظهور الربح وذلك منتهى الشركة ، وليس كذلك لأنّ الشركة لو انتهت لتعقبها الفسخ بدون الصلح ، فالأصح التعميم فيه .
ويدلّ عليه مقابلته بالشروط المخالفة لكتاب اللَّه وما ذلك إلَّا للتنبيه على أنّ هذا الشرط سائغ وإن خالف مقتضى الشركة وقد مرّ الكلام فيه منقحا .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 243
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٤٣