وفي موثق ابن مسكان عن هذيل بن صدقة الطحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ما يدل على نفي الوجوب حيث قال : « سألته عن الرجل يشتري المتاع والثوب فينطلق به إلى منزله ولم ينقد شيئا فيبدو له فيرده هل ينبغي ذلك له ؟ قال : لا ، إلَّا أن تطيب نفس صاحبه » .
وفي موثق سماعة كما في الخصال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أربعة ينظر اللَّه عز وجل إليهم يوم القيامة : « من أقال نادما أو أغاث لهفانا أو أعتق نسمة أو زوّج عزبا » .
وفي مرسل عبد اللَّه بن القاسم الجعفري عن بعض أهل بيته قال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يأذن لحكيم بن خزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم وانظار المعسر وأخذ الحقّ وافيا أو غير واف .
وفي مرسل المقنع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أيّما مسلم أقال مسلما بيع ندامة أقاله اللَّه عثرته يوم القيامة .
* ( و ) * الأخبار بهذا المضمون كثيرة جدا وليست من العقود مطلقا بل * ( هي فسخ للعقد ) * وإزالة له * ( عندنا ) * أيتها الفرقة المحقة * ( فلا ) * تعد بيعا بالنسبة إلى الشفيع ف * ( تثبت بها شفعة ) * كما عليه بعض العامة * ( لأنّها ) * كما ترى * ( تابعة للبيع ) * ومترتبة عليه كما مرّت الأدلة المتواترة به .
وللعامة هنا أقوال ، وقد ردّ المصنف على جميع أقوالهم بقوله « هي فسخ » حيث أنّ بعضهم زعم أنّها بيع مطلقا ، وبعضهم أنّها بيع إن وقعت بلفظ الإقالة وفسخ إن وقعت بلفظه ، وبعضهم حيث زعم أنّها بيع بالنسبة إلى الشفيع خاصة فيستحقّ الشفعة بها ، وفسخ في حقّ المتعاقدين ، ولا فرق في ذلك بين النادم وغيره وإن خصّها البعض بحالة الندم كما هو ظاهر أكثر الأخبار .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 245
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٤٥