بعضا ويبرئه مما كان ، أيبرى ؟ قال : نعم .
ولا بدّ من حمل هذا الإبراء على وقوعه بعد العلم وإلَّا فليس بإبراء لعدم تحقق الرضا الباطني .
مفتاح [ 992 ]
[ في ذكر ما يصح المصالحة عليه ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان سعة دائرة الصلح ، ولهذا ذهب الشيخ إلى أنّه فرع على غيره ف * ( يصح الصلح ) * حينئذ * ( على عين بعين ) * عند استكمال الشرائط * ( أو ) * على عين ب * ( منفعة ) * بحيث تكون المنفعة عوضا * ( وعلى منفعة بعين ) * بحيث تكون العين عوضا عن المنفعة * ( أو ) * على * ( منفعة ) * وأخبار الصلح تشملها جميعا للتعبير فيها بالحقّ الشامل لهذه الأقسام .
* ( وفي الحسن ) * المروي عن محمد بن مسلم كما في الكافي ورواه الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه من الصحيح عن الباقر عليه السلام وكذا روياه من الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام أنّهما قالا في * ( الرجل يكون له دين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول له : أنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع عنك بقيّته ، أو يقول : أنقد لي بعضا وأمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك ، قال : لا أرى به بأسا إنّه لم يزدد على رأس ماله ، قال اللَّه جلّ ثناؤه : « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ » ) * وهذا المتن هو متن الحسن .
* ( و ) * أمّا ما * ( في ) * الصحيحين اللذين هما ب * ( معناه ) * فالمتن فيهما هكذا : لا أرى به بأسا ما لم يزدد على رأس ماله شيئا ، يقول اللَّه : « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ » .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 240
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٤٠