نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم فمات إلى أن أصالح ورثته ولا أعلمهم كم كان ، قال : لا يجوز حتى تخبرهم .
وبهذا المعنى قد مرت أخبار ثلاثة بطرق عديدة لكنها منتهية إلى علي بن أبي حمزة وأسانيدها باعتبار ما قبله من الصحيح أو الحسن .
وكذلك قد جاء في خبر عمر بن يزيد لاشتماله أنّ الذي أخذ الورثة لهم وما بقي فللميت حتى يستوفيه منه في الآخرة فالعبرة بما وصل لهم من حقهم .
* ( نعم لو رضي صاحب الحقّ ) * في هاتين الصورتين * ( باطنا ) * بحيث لو علم بقدر الحقّ كان راضيا * ( صحّ ) * لرضاه * ( وفاقا ل ) * لعلامة في * ( التذكرة ) * لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وصحيح حماد المستفيض وقد مرّا وفيهما « إذا تراضيا وطابت أنفسهما » * ( وإن انعكس الفرض ) * بأنّ كان المستحقّ عالما بالقدر ، والغريم جاهلا به ويريد التخلَّص منه * ( لم يصح ) * الصلح * ( بزيادة عن الحق بل بقدره فيما دون ) * لأنه * ( عكس الأوّل ) * وذلك واضح لعلمه بالقدر فلا يجوز أن يأخذ الزيادة ممن جهلها .
* ( و ) * قد عرفت من الأخبار المتقدمة والفتوى أنّه * ( يجب على العالم ) * منهما * ( إعلام الجاهل ) * ليصحّ الصلح * ( و ) * كذا يجب * ( إيصال حقه إليه ) * تامّا لقوله في أخبار علي ابن أبي حمزة * ( لا يجوز حتى تخبرهم ) * وقوله في صحيحة عمر بن يزيد * ( الذي أخذ الورثة لهم وما بقي فللميت حتى يستوفيه منه في الآخرة ) * .
وفي خبر عبد الرحمن بن الحجاج وداود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألناه عن الرجل يكون عنده المال لأيتام فلا يعطيهم حتى يهلكوا فيأتيه وارثهم ووكيلهم فيصالحه على أن يأخذ بعضا ويدع
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 239
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٣٩