تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
حال ظاهرا أو باطنا ، و * ( إنّما يصحّ مع الإنكار بحسب الظاهر دون نفس الأمر ) * لأنّ الإنكار لا يجامع ذلك * ( فلا يستباح لكلّ منهما ما وصل إليه بالصلح وهو غير محقّ ) * فإذا أنكر المدعي عليه واحد منهما المدعى به ظاهرا وصولح بقدر بعض ما عليه في الواقع أو ببعض العين أو بمال آخر لم يستبح المنكر ما بقي من مال المدعى عينا أو دينا حتى لو كان قد صالح عن العين بمال آخر فهو بأجمعه في يده مغصوبة ولا يستثني له منها مقدار ما دفع لفساد تلك المعاوضة في نفس الأمر . وكذا الحكم لو انعكس وكان المدعي مبطلا في نفس الأمر لم يستبح ما صولح به من عين ودين و * ( إنّ ) * ما حكمهم بالصحة بحسب ظاهر الشرع لاشتباه المبطل من المحقّ ، فيكون كل * ( ه أكل مال بالباطل ، وإنّما صالح المحقّ المبطل ، وإنّما شرع ) * من الشارع حينئذ * ( دفعا ل‍ ) * ما صدر من * ( دعواه الكاذبة ) * في نفس الأمر * ( وحفظا لنفسه أو ماله عن الضرر ومثل هذا لا يعد تراضيا ) * فيدخل في الآية والأخبار ف‍ * ( يبيح أكل مال الغير ) * . نعم لو كانت تلك الدعوى مستندة إلى قرينة يجوزها كما لو كان قد وجد المدعي أنّ له حقا على أحد أو شهد من لا يثبت بشهادته الحق ولم يكن المدعي عالما بالحال وتوجّهت له اليمين على المنكر فصالحه على إسقاط ذهاب مال ، أو على قطع المنازعة فالمتجه صحة ذلك الصلح ظاهرا لأنّ اليمين في نفسها حقّ يصحّ الصلح على إسقاطها . ومثله ما لو توجهت الدعوى بالتهمة وقلنا بقبولها حيث يلزم المنكر باليمين ولا يمكن ردّها على المدعي كما سيجيء في القضاء . * ( و ) * يدلّ عليه ما جاء * ( في الصحيح ) * الذي رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام كما في الكافي والتهذيب قال : * ( إذا كان