المصنف بتعددها * ( و ) * كذلك قد ادّعى عليه * ( الإجماع ) * من المسلمين قاطبة كما نقله غير واحد من علمائنا وكلّ منهما كاف في ثبوته .
وقد جاء الحثّ والترغيب في الأخبار على السعي في تحصيله بين المتخاصمين وبذل المال فيه تبرّعا ، ففي صحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال : لأن أصلح بين اثنين أحبّ إليّ من أن أتصدّق بدينارين .
وفي خبر حذيفة بن منصور عن الصادق عليه السلام مثله .
وفي حديث المفضل بن عمر كما في الكافي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي .
وفي خبر أبي حنيفة سابق الحاج كما فيه أيضا قال : مرّ بنا المفضل وأنا وأختي نتشاجر في ميراث ، فوقف علينا ساعة ثمّ قال : تعالوا إلى المنزل ، فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم فدفعها إلينا من عنده حتى إذا استوثق كلّ واحد منا بصاحبه ، قال : أما إنّها ليست من مالي ولكن أبو عبد اللَّه عليه السلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن أصلح بينهما وأفتدي بها من ماله ، فهذا من مال أبي عبد اللَّه عليه السلام .
وفي معتبرة استحق بن عمار الحسنة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل : ولا تجعلوا اللَّه عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس » قال : إذا دعيت لصلح بين اثنين فلا تقل عليّ يمين أن لا أفعل .
وفي صحيح الثمالي كما في ثواب الأعمال عن الصادق عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لأن أصلح بين اثنين أحبّ إليّ من أن أتصدّق بدينارين ، قال : وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إصلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 232
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٣٢