تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إلى إصابة العدد المعتبر حيث اتفق * ( و ) * لا يجب إكمال العدد المشروط فلا حاجة إلى تعيينه إلَّا أن * ( الأوّل أولى وأحوط ) * لما ذكر سابقا . واشترط جماعة تماثل جنس الآلة والمراد بذلك تماثل ما يرميان به من القوس في الصنف الخاصّ ومن السهم لاختلاف الرمي باختلافه فيجب ضبطه حذرا من الجهالة ، ولأنّ اختلافها بمنزلة حيوان السباق كالخيل والبغال . وقيل لا يشترط التعيين ولا يضر اختلاف النوع ويجوز إطلاق العقد مجردا عنه ، وإنّما يلزم مع اشتراطه ، ثمّ إن كان هناك عرف معين وجب حمل الإطلاق عليه وإلَّا فالخيار لهما فيما يتفقان عليه . وقد قوّى ثاني الشهيدين هذا القول ، ومن هنا أعرض المصنّف عن ذكره . وكذا اختلفوا في اشتراط المبادرة والمحاطَّة بأنّ يعيّن إحداهما في العقد ، فالمحقق وجماعة ذهبوا إلى عدم الاشتراط لأصالة عدمه مع انتفاء الدليل ، وعلى هذا القول فهل ينزّل الإطلاق على المحاطة والمبادرة ؟ قولان ، المشهور الأوّل لأنّ اشتراط السبق إنّما يكون لإصابة معيّنة من أصل العدد المشترط في العقد وهذا يقتضي كمال العدد كله ليكون الإصابة المعينة منه فإنّما إذا عقدا على من أصاب خمسة من عشرين كان له كذا فمقتضاه رمي كلّ منهما العشرين ، وإلَّا لم يتحقق كون الخمسة التي حصل بها الإصابة من العشرين وهذا معنى المحاطَّة . فإنّ المراد منها خلوص إصابة الخمسة من رمي العشرين لواحد ولأنّها أجود فائدة في الرمي حيث يعتبر إكمال العدد غالبا بخلاف المبادرة . وقيل : يحمل الإطلاق على المبادرة لأنّها الغالب في المناضلة ، ولأنّ المتبادر من اشتراط السبق لمن أصاب عددا معيّنا استحقاقه إيّاه متى ثبت