* ( لها أوصاف كثيرة حتى أنّه ) * قد * ( ذكر لها في كتاب فقه اللغة بحسب أوصافها تسعة عشر اسما ) * .
والعلامة في التذكرة اقتصر على أحد عشر اسما وفي التحرير ستة عشر اسما ، والغرض من ذلك اعتبار صفة الإصابة ليترتب عليها الأحكام وتلك الأسماء الستة عشر فمنها الجابي وهو ما زلج على الأرض ثمّ أصاب الغرض مأخوذ من جبو الضبي على الأرض والخاصر بالخاء المعجمة ثمّ الصاد المهملة مأخوذ من الخاصرة لأنّها في أحد جانبي الإنسان ، سمي به لإصابته أحد جانبي الغرض والخازق بالخاء والزاي المعجمتين وهو ما خدش الغرض ولم يثقبه ولم يثبت فيه .
هكذا الموجود في كتب أصحابنا وكلام أهل اللغة مخالف لذلك لأنّهم فسّروه بما إذا أصاب الرمية ونفد فيها ، ولكن الاعتماد على كلام الفقهاء أقوى لاحتمال ثبوت الحقائق الشرعية والخارق وهو الذي يخرج من الغرض نافذا وهو بالحاء المعجمة والراء المهملة ، وربّما وجد في بعض النسخ المارق بدله .
ومنها الخارم الذي يخرم حاشية الغرض ، ومنها المزدلف وهو الذي يضرب الأرض ثمّ يثب إلى الغرض .
ولعلّ هذا غير الجابي نظرا إلى أنّه أقوى فعلا منه حيث اعتبر في مفهومه ضرب الأرض المقتضي لقوة اعتماد ، وقد صرّح بذلك العلامة في التذكرة .
وأمّا بقية الأوصاف فلم يتعرض الأكثر لبيانها وإن ذكروها على سبيل الإجمال لندور الاستعمال على أنّ هذه الأسماء الستة أو السبعة المشهورة بين الفريقين لم نقف على شيء من الأخبار قد تضمنها ، وإنّما جاءت الشريعة بمشروعيّة استعمالها وقد استعملها أئمّتنا عليهم السلام
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 227
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٢٧