وحثوا على الأخذ بها .
* ( و ) * أمّا شروطها المتوقفة صحة معاملتها عليها ف * ( تعيين قدر المسافة ) * التي يقطعها السهم برميه وهو ما بين موقفه والغرض وإنّما شرط تعيينها حذرا من الغرر ولانتفاء ثمرتها كما تقدّم في المسابقة ولا بدّ من استعلامها بالمشاهدة لأنّ الأوصاف لا تفي بها إلَّا أن يكون موضع المراماة معيّنا عندهم وينصرف الإطلاق إليه .
* ( و ) * كذلك تعيين * ( الغرض ) * وهو المعبّر عنه بالهدف وهو ما يقصد إصابته ، وربّما قيل أنّ الهدف موضع الغرض وهو ما ينصبونه في الهدف من جلد أو قرطاس وربّما جعل في الغرض نقش كالهلال يقال له الدائرة وفي وسطها شيء آخر يقال له الخاتم وشرط الإصابة وغرضها يتعلَّق بكلّ واحد من هذه العلامات ، فإنّ الإصابة في الهدف أوسع وفي الغرض أوسط وفي الدائرة أضيق وفي الخاتم أدقّ .
وهذا المذكور اصطلاح الرّماة ومعبّر الفقهاء ، وفي الصحاح الغرض الهدف الذي يرمي فيه ، وعلى كلّ تقدير فلا بدّ من تعيينه .
* ( و ) * كذا لا بدّ من بيان * ( العوض ) * لأنّه كالأجرة في الإجارة وقد تقدّم في المسابقة و * ( كلّ ذلك ) * الاشتراط بهذه الشروط إنّما وجب * ( حذرا من الجهالة والغرر ) * المنهي عنهما في الأخبار النبويّة .
* ( و ) * ربّما * ( اكتفى بعضهم بتعيين عدد الإصابة والغرض والعوض وعدد الرمي ) * الذي تقع في ضمنه الإصابة لكن * ( في ) * اشتراط * ( المحاطَّة خاصّة ) * لأنّها المفتقرة إلى ذلك * ( دون المبادرة ) * .
وقد احتجّ على ذلك بأنّ المراد في المحاطَّة إصابة لعدد المشترط بعد مقابلة الإصابات من الجانبين من عدد يجب إكماله ، فلا بدّ من تعيينه وإلَّا لأفضى إلى الجهالة بخلاف المبادرة ، لأنّ الاستحقاق فيها متعلَّق بالبدار
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 228
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٢٨