كان المانع فقد ذلك الشرط الذي قد اتفق على اعتباره .
والفرق بين هذه المسألة ومسألة إحدى الدابتين قبل الأخرى حيث منع منه ثمّ جوزت هذه أنّ التفاوت بين الموقفين هنا مضبوط يمكن معه دفع الجهالة ، أمّا هو في حكم العوض بخلاف إرسال إحدى الدابتين قبل الأخرى فإنّ المنع منه موجّه إلى الإطلاق لما ذكر إذ لو انضبط موقف المرسلة أولا بالنسبة إلى المتأخرة لكانت هي هذه المسألة بعينها .
* ( وأمّا الشروط الأخر ) * التي قد مرّ ذكرها * ( فإنّما هي لرفع الجهالة ودفع الغرر المحصّل للغاية المطلوبة منه ، وإفادة الحكمة التي بسببها شرع ) * وتلك لا بدّ من اعتبارها ووجه الاختلال عند عدم اعتبارها وذلك واضح .
مفتاح [ 988 ]
[ في ذكر أقسام السبق في النصل ]
ثمّ أنّ المصنّف عقّب هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * قد بيّن فيه أن * ( السبق في النصل قسمان ) * في الاصطلاح المتفق عليه ، أحدهما * ( مبادرة و ) * الثاني * ( محاطَّة ) * وهو * ( بتشديد الطاء ، فالمبادرة ) * عندهم * ( أن يتفقا ) * وهما المتعاقدان * ( على أن يبادر أحدهما بإصابة عدد معيّن كخمسة من رمي عدد معيّن كعشرين ) * مثلا * ( والمحاطَّة أن يقابل إصابتهما من العدد المشترط ويطرح المشترك منهما ، فمن زاد فيها بعدد معيّن كخمسة مثلا فهو السابق ) * الذي يستحقّ للعوض وهو الناضل للآخر .
فإذا كان شرط الرشق عشرين مثلا فرميا بها فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة ، فالأوّل ناضل ولو أصاب كلّ منهما خمسة فلا نضل لأحدهما ، ولو أصاب الرامي أولا خمسة وبقي للثاني عدد يمكن فيه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 225
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٢٥