تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وهو عتاق الخيل وصاحبه يبغي قصر المسافة ومنها ما هو بالعكس فيضعف في الابتداء ثمّ يقوى في الآخر وهو هجانها وصاحبه يطلب طول المسافة فإذا اختلف الغرض فلا بد من الإعلام والتنصيص على ما يقع النزاع كما يجب التنصيص على تقدير الثمن في البيع والأجرة في عقد الإجارة إذ السبق أحد العوضين هنا . وعلى هذا فلو استبقا بغير غاية لينظر أنّها تقف أولا لم يجز لما ذكر من الاختلاف . * ( و ) * كذا * ( كونها بحيث يحتمل الدابتان ) * عند جريهما في السباق * ( قطعها ) * من أوّلها إلى آخرها * ( ولا ينقطعان دونها ) * . وقد دلّ على هذا الشرط ما تقدم من خبر طلحة بن زيد وحسنة حفص البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث قال فيهما * ( إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أجري الخيل التي أضمرت من الحصى إلى مسجد بني زريق ) * وعليهما يحمل إطلاق غيرهما . * ( و ) * منها * ( تعيينهما بالمشاهدة ) * فلا يكفي الوصف لهما لأنّه لا يكشف كمال الكشف ولأنّ المقصود من المسابقة امتحان الفرس ليعرف شدّة سيره وتمرينه على العدو ، وذلك يقتضي التعيين وحيث يعين الفرسين لا يجوز الإبدال ، وإن قيل بجواز العقد لأنّه خلاف المشروط . * ( و ) * منها * ( عدم تيقّن قصور إحداهما عن الأخرى ) * ويكفي احتمال ذلك لأنّ الغرض الاستعلام وإنّما يتحقق مع احتمال سبق كلّ منهما إذا لو علم سبق واحدة لم يكن للاستعلام فائدة والمراد بالتساوي في احتمال السبق قيام الاحتمال في كلّ واحدة وإن ترجّح أحدهما على الآخر لتكافؤ [ أحد ] الاحتمالين كما يظهر من عبارة الشرائع ، وعلى هذا لا يبطل إلَّا مع القطع بسبق أحدهما .