ذلك ) * في المسابقة * ( إلَّا بالمحلل ) * والأخبار التي مرّ ذكرها شاهدة * ( ب ) * عموم هذه الصور وإن كان الظاهر منها أنّها من المتسابقين فالمحلل المشترط في جواز كونها منهما * ( أن يكون بينهما ثالث في السباق ) * ويشترط في العقد أنّه * ( إن سبق أخذ العوضين معا وإن سبق لم يغرم ) * لأحد فهو داخل في الفائدة سالم من الغرم وأمين عليهما ليشهد لأحدهما بالسبق ، وإنّما لم يشترط في المشهور للأصل وتناول ما دلّ على الجواز للعقد الخالي منه ، وما ذكره الإسكافي من شرطيّته تبعا لبعض العامة وبه سمي محللا لتحريم العقد وبدونه عندهم و * ( أخذا بخبر عامي ) * عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وفيه نهي عن بذل العوض منهما إلَّا أن يكون معهما ثالث ولا دلالة فيها على الاشتراط * ( و ) * مع ذلك ف * ( هو ) * خبر * ( ضعيف سندا ) * لإرساله * ( ودلالة ) * لأنّ مجرّد ذلك لا يدلّ على الاشتراط مع ظهوره في الكراهة واعتماد هذا القديم عليه لا يوجب له القبول سيّما من مثله لأنّه قد اعتمد اخبارا عاميّة غير خفي على من تأمّل فيها فللسبق المبذول باعتبار كونه من المتسابقين أجنبي منهما أو من أحدهما فالأقسام أربعة :
« الأوّل » أن يخرج المال الإمام وهو جائز منا ومن غيرنا وقد دلَّت عليه الأخبار المتقدمة لحكايتها لفعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله له وذلك لأنّه يتضمّن الحثّ على الجهاد والفروسيّة .
« الثاني » أن يكون م غير الإمام وقد عرفت أنّه مجمع عليه عندنا وعند أكثر العامّة .
« الثالث » أن يخرج المال أحد المتسابقين بأن يقول أحدهما لصاحبه : « إن سبقت فلك عليّ عشرة دراهم وإن سبقت أنا فلا شيء لي عليك » وهو جائز عندنا أيضا للأصل والإطلاق وانتفاء المانع وجعل المانع
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 219
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢١٩