بالحمام الخيل كما هي في لغة مكة والمدينة بدليل عجزه أو أنّ صرده محمول على التقية وعجزه كاشف عنها أو أنّ السبق فيه حرام بخلاف السبق والرهان عليه .
وقد نقل المصنّف فيما سبق الإجماع على تحريم الرهان ونقل الخلاف في اختصاص الحرمة بغير الثلاثة بما فيه عوض أو شمولها أصل الفعل أيضا وقال : إنّ منشأ أخلاف الروايات في فتح الباء من لفظ السبق وسكونه بين المحدثين وكان الإجماع المنعقد على تحريم نفس الرهان لكنّه لا يتمّ إلَّا بحمله على السبق في غير الثلاثة بدليل ما ذكرنا من العبارة فنفس السبق بالإسكان موضع الخلاف وبالتحريك متفق عليه .
وهذه الرواية مصرّحة به لحكمه بأنّه حرام وأنّه من القمار وهو المذهب المشهور وسيصرح المصنف في العبارة هنا بذلك ويظهر من الأخبار * ( و ) * الفتوى * ( أنّ فائدتها ) * دفعا للعبث عنها وإثباتا للحكمة في الأمر بها * ( بعث النفس ) * القابلة وحملها * ( على الاستعداد للقتال ) * المأمور به لترويج الدين وهلاك الكافرين * ( والهداية لممارسة النضال ) * والمناضلة المسابقة والمراماة عند البعض .
وقد عرفت شرعا بأنّها بذل عوض في مقابلة عمل وهذا القدر المشترك بينها وبين الإجارة والجعالة حتى أنّ بعض الأصحاب جعلها جعالة والحامل على هذا الإبهام والكلام وجود خواصّهما فيها ، ففيها أنّ بذل العوض فيها على ما لا يوثق بحصوله وعدم تعيين العامل وهاتان الخاصّتان للجعالة ، وأمّا خاصّة الإجارة فلأنّ باذل المال يريد أن يستفيد من عمل صاحبه في الركض والرمي فصاحبه أجير له وهو المستأجر واشتراط علم المعقود عليه من الجانبين .
وتنظَّر في هذا الكلام فخر المحققين في إيضاح القواعد لأنّه بالأصالة
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 216
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢١٦