تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
القول في السبق والرماية ثمّ أنّ المصنّف عقّب القول في الجعالة ب‍ * ( القول في السّبق ) * والرماية وإنّما عنونه بالسبق خاصّة لأنّه المصرّح به * ( في الحديث ) * المشهور المستفيض من الطرفين عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلَّا أنّ في ضبطه بالإسكان والتحريك خلافا وليس هما بمعنى واحد فإنّه بالتحريك بمعنى ما يستحقه من المال عليه ، وبالإسكان للمصدر وقد تقدّم الكلام عليه في المكاسب وأسنده إلى الحسان ، وقد وقع في هذا الحديث بهذا اللفظ والعبارة وهو * ( لا سبق إلَّا في نصل ) * وأراد به ما يشمل السهام والحسام والسنان وآلة الحرب من ذوات النصل دون غيرها * ( أو خفّ ) * وهو التسابق بالإبل ونحوها من ذوات الخفاف * ( أو حافر ) * وهي ذوات الحوافر من الخيل والبغال والحمير ، والحصر حقيقي ، وزاد بعض العامة الطير . واستدلّ بما في بعض الأخبار من التعبير بالريش مضافا لهذه الثلاثة وفي بعضها تصريح بالحمام وهو من زيادات العامة التي وضعتها بنو أميّة ، وقد صرّح بذلك الدميري في حياة الحيوان واعترف بالوضع . وإنّما أثر هذا الحديث النبوي لاشتهاره بين الفريقين ، وإلَّا فالموجود في الحسان السابقة وهي حسان حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وخبر الوشاء وخبر الحسين بن علوان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا سبق إلَّا في خف أو حافر أو نصل يعني النصال .