وهل يثبت للعامل قسط من رده من المجموع أم لا ؟ يظهر من التذكرة ثبوته ، وتنظَّر فيه ثاني الشهيدين في المسالك لأنّ المجعول عليه المجموع لا الأبعاض .
ومثله ما لو اتفقا على وقوع الجعالة عليهما فردّ أحدهما خاصة ، ولو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه فالمسألة خلافيّة وقد تقدّم في البيع نظيرها ، فالشيخ وجماعة على أنّ القول قول الجاعل مع يمينه ويثبت للعامل أجرة المثل بعد يمينه ، واستظهر المحقق ثبوت أقلّ الأمرين من الأجرة والقدر المدّعى .
ونقل عن بعض من عاصره أنّه يثبت مع اليمين ما ادعاه الجاعل وخطأه في ذلك لأنّ فائدة يمينه إسقاط دعوى العامل لا ثبوت ما يدعيه الحالف وكأنّه أراد بهذا القائل نجيب الدين محمد بن نما شيخه ، واختار في الدروس أنّهما يتحالفان لأنّ كلّ واحد منهما مدّع ومدّعى عليه ولا ترجيح .
وعند العلامة يثبت أقلَّهما ما لم يزد ما ادعاه المالك ولو اختلفا في السعي بأن قال حصل في يدك قبل الجعل فلا تستحق شيئا ، فالقول قول المالك .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 212
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢١٢