جميع المسافة .
فمن هنا نسبها المصنف للمشهور وإلَّا فلا مخالف في المسألة على سبيل القطع وبمناقشة ثاني الشهيدين في المسألة عرف أنّ الحكم غير إجماعي علي الحقيقة * ( ولو عقب الجعالة بأخرى ) * كائنة * ( في ذلك العمل بعينه ) * وكانت مؤسسة غير مؤكدة * ( فزاد ) * في الأخيرة * ( أو نقص في العوض ) * وبهذا تحقق التعقيب والمغايرة وكان ذلك * ( قبل التلبس بالعمل ) * في الأولى ، كان في الثانية عدول عن الأولى ألغاها و * ( عمل بالأخيرة ولو كان في الأثناء ) * بعد التلبس بالعمل * ( عمل بالأولى فيما مضى ) * قبل أن يذكر الأخيرة * ( و ) * عمل * ( بالأخيرة فيما بقي ) * لعدوله عنها إلى الأخيرة .
ومثاله * ( من ردّ عبدي فله مائة درهم ) * ثمّ قال * ( من ردّه فله خمسون أو فله دينار ) * فقد فسخ الجعالة الأولى وجعل بدلها أخرى فإذا كان قبل أن يشرع في عمل الأولى تعيّنت الأخيرة بحيث لو أتى بالأولى لم يكن شيئا .
ومثال ما لو كانت في الأثناء لو قال : « من خاط ثوبي » أو « إن خطته فلك مائة دينار » ثمّ قال بعد ما عمل بالجعالة الأولى * ( إن خطته فلك دينار ) * فله من المائة بنسبة ما عمل من الجعالة الثانية ومن الدينار بنسبته إذا أكمل العمل ، ولو ترك العمل رأسا فله بنسبة ما مضى أيضا من المائة لما ذكرناه من أنّ ذلك رجوع عن الأولى وهو من جهة المالك يوجب ذلك كما مرّ هذا كله إذا كان قد سمع الجعالتين .
أمّا لو سمع إحداهما خاصة فالعبرة بما سمعه لا غير ومن أوجب مع الفسخ في الأثناء الانتقال إلى المسمى عن أجرة المثل لما مضى أوجبه هنا أيضا ويبقى في وجوب العمل للثانية بنسبة ما بقي إشكال وحيث أنّه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 209
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٠٩