تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
صاحبه فوضع الأجر على يدي رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء واستهلك الأجر ، فقال : المستأجر ضامن من الأجر للأجير حتى يقضي إلَّا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضا به ، فإن فعل فحقه حيث وضعه ورضا به . ولو اختلف مالك الدار والمستوفي لمنفعتها بالسكون فقال مالك الدار « اكتريتها مني » وقال الساكن : « إنّما أسكنتني إيّاها تبرّعا » فالقول قول ربّ الدار و [ البيّنة ] على مدعي التبرع ، فإن كان لا بيّنة لواحد منهما فالقول قول ربّ الدار مع يمينه وله قيمة الكرى وهو أجرة المثل ، فإن كانت لأحدهما بيّنة سقطت اليمين وكانت البيّنة أولى بالاتباع . ويدلّ عليه ما روي في الدعائم عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يسكن دارا فيقول صاحب الدار « اكتريتها منه » ويقول الساكن « أسكنتني بلا كراء » ولا بينة لواحد منهما ، قال : القول قول ربّ الدار مع يمينه وله قيمة الكرى وإن كانت لأحدهما بيّنة كانت البيّنة أولى ولو اختلفا في قدر الكرى قبل السكنى أو بعدها فالمشهور أن القول قول المستأجر ، وقيل : إنّ القول قول ربّ الدار وإن تخالفا انفسخ العقد وأخذ بأجرة المثل إن وقع السكنى . وفي الدعائم أنّه سئل عن المتكاريين يختلفان في الكرى قبل السكنى وبعدها قال : القول قول ربّ الدار ويتحالفان ويتفاسخان إذ أنفق عليها المستأجر لها وادعى أنّه بأمر المؤجر وأنكر ذلك ربّ الدار كان على المدعي البيّنة وعلى ربّ الدار اليمين وللمكتري أخذ النقض بعد ذلك . ويدلّ عليه خبر الدعائم أيضا ولو اختلف المتكاريان فقال المكتري « اكتريت إلى موضع كذا » وقال ربّ الدابة : « إلى موضع كذا » فإن كان أحد الموضعين أبعد أو أكثر مؤنة فالبيّنة على المدعي إن كان ادعاه وإن