تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
تساويا . وأراد كلّ منهما القصد إلى الموضع الذي ذكره ، فإن كان قبل أن يركب أو ركب ركوبا يسيرا أو انتقد فالقول قوله والمكتري مدع إذا كان يشبه أن يكون كراء الناس مثله ، وإن لم ينتقد ولم يركب تحالفا وتفاسخا ومن نكل عن اليمين لزمته دعوى صاحبه . هذا إذا لم تكن بيّنة ، فإذا كانت بيّنة فالبيّنة أقطع ، هكذا في خبر الدعائم عن الصادق عليه السلام . ولو تنازعا في خياط الثوب حيث ادعى صاحب الثوب إنّما أمرتك أن تخيطه قميصا فقال الخيّاط * ( بل أمرتني أن أخيطه قباءا ولا بيّنة بينهما ، فإنّ القول قول الخياط مع يمينه ) * هكذا في خبر الدعائم وليس في الباب سواه فيما بلغنا والمسألة خلافية حتى من المصنف الواحد والمشهور أنّ القول قول المالك مع يمينه ، لأنّ قول المالك مقدّم في أصل الإذن فكذا في صفته لأنّ مرجعه إلى الإذن على وجه مخصوص . ووجه تقديم قول الخيّاط بعد هذا الدليل أنّ المالك يدعي عليه حقّا وهو الأرش فهو غارم فيقدم قوله في نفيه وإن لم يثبت له الأجرة فعلى المختار من تقديم قول المالك لا أجرة للخياط على عمله وعليه أرش الثوب ما بين كونه مقطوعا قميصا ومقطوعا قباءا وعلى هذا الأرش لما يصلح لهما من القطع لكونه من جملة المأذون ويحتمل تفاوت ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا لأنّ القطع على الوجه الذي يدعيه الخياط عدوان . ثمّ لو أراد فتق القميص ليرفع ما أحدثه من العمل لم يكن له ذلك إن كانت الخيوط للمالك سواء كانت من الثوب أم من غيره إذ ليس له عين يمكن انتزاعها والعمل لا يمكن تخليصه لأنّه ليس بعين وقد صدر عدوانا فكان كما لو نقل ملك غيره من موضع إلى آخر عدوانا فإنّه ليس له ردّه