منهما مع اتفاقهما على وقوع العقد وعلى العين والمدة ، وقيل بالتحالف هنا أيضا وهو ضعيف .
وإذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك كلَّف البينة ومع فقدها يلزمهم الضمان وهو الذي عليه المشهور وعليه دلَّت المعتبرة المستفيضة ، وقيل القول قولهم مع اليمين لأنّهم أمناء لجملة من الأخبار قد مرّ ذكرها ويمكن الجمع بينها وبينما دلّ على الضمان بحمل تلك على ما لو فرّطوا أو أخرجوا المتاع عن الوقت المشترط أو بما إذا كانوا متهمين ، وحمل هذه على ما لو كانوا مؤتمنين أو عدم تضمينهم على الاستحباب كما جاءت به الأخبار من باب التفضل .
القول في الجعالة
وقد أتبع المصنف القول في الإجارة ب * ( القول في الجعالة ) * لما بينهما من كمال المشابهة والمناسبة لأنّ فيها استحقاق شيء على عمل وإن كانت الإجارة لازمة وهذه جائزة .
وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في بيان مشروعيّتها * ( حكاية ) * عن الملل السابقة كما وقع ليوسف الصديق حيث قال : * ( ولمن جاء به حمل بعير ) * وهو وإن كان واقعا في تلك الشريعة إلَّا أنّ الأصل عدم النسخ وهي بتثليث الجيم وكسرها أشهر .
وقد اقتصر عليه جماعة وآخرون على كسرها وفتحها كالجعل والجعيلة وهي لغة اسم لما يجعل للإنسان على عمل شيء وشرعا التزام
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 194
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٩٤