تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كان ضيّع شيئا أو أبق منه فهو إليه ضامن وحمل على ما لو كان الإفساد بإذن المولى وهو بعيد من ظاهر النصّ . نعم يحتمل أن يكون قوله * ( فهو له ضامن ) * عائدا إلى المستأجر للعبد بحمله على ما لو كان صغيرا وفرّط في حفظه وصنعته ، وكذا يحتمل كون العبد ضامنا أيضا لما أفسد فيتبع به بعد عتقه لكن الذي فهمه الأكثر ما ذكره المصنف من إطلاق الضمان على المولى . ولهذا وجد في بعض النسخ من التهذيب والكافي فمواليه ضامنون ولعله الوجه الذي بنى الأصحاب الحكم عليه لكنه معارض بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل استأجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا فقال : ليس على مواليه شيء ولهم أن يبيعوه ، ولكنّه يستسعى فإن عجز عنه فليس على مولاه شيء ولا على العبد شيء . وحمل هذا الصحيح محدث الوسائل لعمله بالخبر الأوّل على ما لو استأجره بغير إذن سيّده لكنّه لا ينطبق على القواعد لقوله عليه السلام فيه « ليس لهم أن يبيعوه ولكنّه يستسعى » وقوله « فإن عجز » إلى آخره . وهذه لا تجامع هذا الحمل فالأقوى ما اختاره ثاني الشهيدين وتبعه المصنف هنا وهو إن كان الإفساد في المال الذي يعمل فيه من غير تفريط تعلق بكسبه وعليه يحمل هذا الصحيح وإن كان بتفريط تعلَّق بذمته يتبع به إذا أعتق لأنّ الإذن في العمل لا يقتضي الإذن في الإفساد . نعم لو كان بإذن المولى تعلَّق به وعليه بحمل ذلك الحسن وإن كان بعيدا من إطلاقه لكن وجود هذا الصحيح المعارض يوجبه لضرورة الجمع .