* ( و ) * أمّا ما جاء * ( في الحسن ) * المتقدم ذكره الذي رواه الحلبي * ( وغيره ) * من غير الحسن حيث قال * ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن القصار والصانع احتياطا للناس وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا ) * .
وفي هذا الكلام الأخير إشعار بعدم الضمان لكنه من باب التفضيل إذا كان ثقة مأمونا * ( و ) * بهذا يظهر لك أنّ ما * ( قيل ) * عن المرتضى وجماعة بل نقل المرتضى عليه الإجماع من أنّه * ( لا يصدق ولو أقام البيّنة بل * ( يضمن مطلقا ) * وإن كان قد تلف بغير يده ) * ضعيف جدا لدلالة تلك النصوص الصحيحة الصريحة وغيرها على عدم ضمانه إذا كان ذهابها بغير تحمّله بعد قيامه للبيّنة على ذلك ، بل لا ينبغي تضمينه إذا كان مأمونا وإن لم يقم البيّنة .
* ( وكذا ) * الأجير * ( الملاح ) * المزاول للسفينة إذا استؤجر على الحمل فيها * ( والمكاري ) * لدابته أو لنفسه أو لغلامه إذا لم يفرط فيها فتلف أو أعيب فإنّهما * ( لا يضمان إلَّا ما يتلف عن تفريط ) * منهما * ( أوليس لهما بيّنة ) * على التلف * ( كما في المعتبرة ) * التي رواها الحلبي في الحسن كما في الكافي ومن الصحيح كما في الفقيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن رجل جمال استكرى منه إبل وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فأهراق ما فيه ، فقال : إن شاء أخذ الزيت وقال : إنّه انخرق ولكنّه لا يصدق إلَّا بيّنة عادلة .
وفي صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الجمال يكسر الذي يحمل أو يهريقه ، قال : إن كان مأمونا فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن .
وفي خبر زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام نحو ما في حسنة
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 182
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٨٢